علي أصغر مرواريد
415
الينابيع الفقهية
المال أو الخوف على بعض المؤمنين . الخامسة : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصي ، إلا في الدماء المحرمة فإنه لا تقية فيها . السادسة : جوائز الجائر إن علمت حراما بعينها فهي حرام وإلا فهي حلال ، وإن قبضها أعادها على المالك فإن جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه ، ولا يجوز إعادتها على غير مالكها مع الإمكان . السابعة : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة والأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا تجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه . الفصل الثاني : في عقد البيع وشروطه وآدابه : العقد : هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ، ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما يدل على إرادة البيع سواء كان في الحقير أو الخطير ، ويقوم مقام اللفظ الإشارة مع العذر ، ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي فلو قال : اشتر أو ابتع أو أبيعك ، لم يصح وإن حصل القبول ، وكذا في طرف القبول مثل أن يقول : بعني أو تبيعني ، لأن ذلك أشبه بالاستدعاء أو بالاستعلام ، وهل يشترط تقديم الإيجاب على القبول ؟ فيه تردد والأشبه عدم الاشتراط ، ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضمونا عليه . وأما الشروط : فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين : وهو : البلوغ والعقل والاختيار فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ولو أذن له الولي ، وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر ، وكذا المجنون والمغمى عليه والسكران غير المميز والمكره ، ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره ، عدا المكره للوثوق بعبارته . ولو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيده لم يصح ، فإن أذن له جاز ، ولو